ابن الجوزي
71
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
مسموع : * ( لَئِنْ لَمْ يَنْتَه ِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ في الْمَدِينَةِ 33 : 60 ) * لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا [ 1 ] فبكى الناس وانصرفوا ودعوا . [ ورود الخبر بأن الحاكم أنفذ إلى دار جعفر بن محمد الصادق بالمدينة من فتحها ] وفي هذه السنة [ 2 ] : ورد الخبر بأن الحاكم / أنفذ إلى دار جعفر بن محمد الصادق بالمدينة من فتحها وأخذ مصحفا وآلات كانت فيها ولم يتعرض لهذه الدار أحد منذ وفاة جعفر ، وكان الحاكم قد أنفذ في هذه السنة رجلا ومعه رسوم الحسنيين والحسينيين وزادهم فيها ورسم له أن يحضرهم ويعلمهم إشارة لفتح الدار والنظر إلى ما فيها من آثار [ 3 ] جعفر ، وحمل ذلك إلى حضرته ليراه ويرده إلى مكانه ، ووعدهم على ذلك الزيادة في البر فأجابوه ففتحت فوجد فيها مصحف وقعب من خشب مطوق بحديد ودرقة خيزران وحربة وسرير فجمع وحمل ومضى معه جماعة من العلويين ، فلما وصلوا أطلق لهم النفقات [ القريبة ] [ 4 ] ورد عليهم السرير وأخذ الباقي ، وقال : أنا أحق به . فانصرفوا ذامين له ، وأضاف الناس هذا إلى ما كان يفعله من الأمور التي خرق بها [ العادات ] [ 5 ] فدعي عليه ، فأمر بعمارة دار العلم وأحضر فيها العلماء والمحدثين وعمر الجامع وبالغ في ذلك ، [ 6 ] فاتصل الدعاء له فبقي كذلك ثلاث سنين ، ثم أخذ يقتل أهل العلم وأغلق دار العلم ومنع من كل ما نسخ فيه . وحج بالناس في هذه السنة أبو الحارث محمد بن محمد بن عمر العلويّ . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 3017 - الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن جعفر ، أبو أحمد الموسوي : ولد سنة أربع وثلاثمائة وكان يلقب بالطاهر ، وبذي المناقب ، ولقب بالأوحد ،
--> [ 1 ] سورة : الأحزاب ، الآية : 60 . [ 2 ] بياض في ت . [ 3 ] في الأصل : « والنظر فيما بقي من آثار » . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 6 ] في الأصل : « وأفضل في ذلك » .